مدينة بثلاثة اطباء وإسعاف واحد

يخلو قضاء سنجار من اخصائية الامراض النسائية والتوليد

عمار عزيز - نينوى

يخلو قضاء سنجار من اخصائية الامراض النسائية والتوليد، وبعد مرور قرابة اربعة اعوام لم يتم اعادة اعمار مشفى القضاء العام ويوجد ثلاثة اطباء واسعاف واحد، لأكثر من 30 ألف شخص يسكنون مركز سنجار.

المشاكل الصحية التي يعاني منها اهالي قضاء سنجار، يأتي بالتزامن مع وجود الاف الاسر في مخيمات النزوح لا يرغبون العودة الى ديارهم بسبب قلة الخدمات الرئيسة.

عناء الحصول على خدمات صحية

سعيد قاسم، مواطن من اهالي قضاء سنجار وهو أب لخمسة اطفال عاد قبل ثلاث سنوات الى دياره، يقول في حديث لـ (كركوك ناو) "يجب علينا الذهاب الى مدن اقليم كوردستان في حال اصابتنا بأي مرض، اصطحبت أبنتي مرتين الى محافظة دهوك لزيارة الاطباء، صرفت في كل مرة أكثر من 500 ألف دينار".

ويتابع" عندما تذهب الى المستشفى في سنجار، يقولون بأن الطبيب لم يأتي بعد ويستوجب عليك الانتظار لساعات عديدة، لأنهم يأتون من خارج سنجار، وحتى الصيدليات لم تفتح أبوابها بعد في القضاء ما يتوجب علينا شراء الادوية من خارج القضاء".

ويعاني اهالي قضاء سنجار من اوضاع مادية صعبة وفقد اغلبهم المأوى بعد 3 أب 2014 ونزحوا الى مخيمات اقليم كوردستان وجبل سنجار.

يواصل المواطن سعيد حديثه "ان كنت أستطيع اخذ أبنتي الى دهوك للعلاج، فهناك اشخاص اخرين لا يستطيعون ذلك".
ويطالب سعيد" الحكومة العراقية بدعم سنجار والمحافظات التي سيطر عليهم داعش وتشهد اليوم عودة جزئية اليها من قبل سكانها".

ويعمل في قضاء سنجار، ثلاثة اطباء فقط، الا انهم يسكنون خارج القضاء، ويعاني سنجار من عدم وجود اخصائية الامراض النسائية والتوليد كما ويوجد إسعاف واحد في سنجار.

shngal-1
يافطة لمستشفى سنجار العام، ويظهر عليها اثار الحرب على تنظيم داعش تصوير: كركوك ناو

 لا مشفى عام في سنجار

صباح سيدو، معاون مدير صحة سنجار قال في تصريح لـ (كركوك ناو) "تهدم مشفى سنجار العام بالكامل بعد هجوم داعش ولم تُعمر بعد، ونحن الان نعالج المرضى في مبنى لا تصلح لمشفى".

"عدم وجود اطباء اختصاص في مجالات عدة من اهم مشاكلنا، وعلى النساء الحاملات الذهاب الى خارج القضاء وقت الانجاب" يؤكد صباح سيدو ذلك.

"وطالبت ادارة قضاء سنجار عشرات المرات ادارة محافظة نينوى، بتوفير المستلزمات الصحية، وتم معالجة مشكلة قلة الادوية الطبية الى حد ما"، هذا بحسب أشار اليه صباح سيدو.

وتابع "لدينا سيارة إسعاف واحدة، ولكن بحسب المعايير الدولية، يحتاج قضاء سنجار الى ما لا يقل عن خمس سيارة اسعاف".
ويقع قضاء سنجار الى الغرب من مدينة الموصل 80 كم، يسكنه أغلبية من اليزيديين وأقلية من التركمان والعرب، يبلغ عدد سكانها أكثر من 84 ألف نسمة بحسب أحصاء عام 2014، تعرض الى في 3 اب 2014 الى هجوم مسلحة نفذه تنظيم الدولة الإسلامية ("داعش")، وفرض سيطرته عليه لغاية 13 تشرين الثاني 2015 عندما تمكنت القوات الأمنية (البيشمركة) من تحريره بدعم مباشر من قبل التحالف الدولي.

ووفقاً لإحصائيات أعدتها منظمات إيزيدية، فإن نحو 85% إلى 90% من القضاء لا يزال تحت وقع تدمير داعش والعمليات العسكرية، كما وبحسب تلك المنظمات فإنه لم يتم تنظيف سنجار بشكل كامل من مخلفات تنظيم داعش، وأن الصراعات السياسية جعلته خارج خارطة الإعمار والمساعدات الحكومية من الجانبين.

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT