إلى جانب ازدياد حجم النفايات في مدن اقليم كوردستان، تتبع الإدارات المحلية طرق وأساليب خاصة للتخلص من النفايات دون تلويث البيئة، من بينها منع حرق النفايات وانبعاث الأدخنة.
يُجمع يومياً ما يقرب من 4000 طن من النفايات من مراكز مدن أربيل، السليمانية، دهوك وحلبجة. تشكل هذه النفايات خطراً حقيقياً على النظام البيئي، الأمر الذي دفع كل مدينة للتفكير في اتباع طريقة مختلفة لمجابهتها والتخلص منها.
أربيل تجرب النظام الياباني
في أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، يُجمع يومياً ما بين 2100 و 2200 طن من النفايات، 39 بالمائة منها نفايات غذائية.
مدير الخدمات وحماية البيئة في أربيل، زيار جلال، قال لـ(كركوك ناو)، "جلبنا نظاماً من اليابان لمعالجة المشاكل البيئية، يتضمن النظام حفر 250 بئر غاز في مكب نفايات كاني قرزاله وذلك من أجل إخراج الغازات المنبعثة جراء تفاعل النفايات".
"يتم حرق هذه الغازات تحت السيطرة، ما يمنع تسببها بنشوء وانتشار الأدخنة وتلوث الهواء"، حسبما أوضح زيار جلال.
الحكومة المحلية في أربيل أيضاً بصدد إنشاء مصنع لإعادة التدوير، على الرغم من أن التخصيصات المالية للمشروع تعتبر أحد التحديات.
لا حرق للنفايات في السليمانية، والمخلفات يعاد تدويرها
توقفت إدارة السليمانية عن حرق النفايات منذ بضعة سنوات، وتقوم بإعادة تدويرها، في خطوة تهدف إلى الحد من التلوث البيئي.
مدير إعلام بلدية السليمانية، زردشت رفيق، قال "نجمع حوالي 1000 طن من النفايات يوميًا، ولكن هذه النفايات لا تُحرق بأي شكل من الأشكال، بل تُنقل مباشرة إلى مصنع إعادة التدوير في منطقة تانجرو".
تبدأ عملية فرز النفايات في منطقة تانجرو،. أما النفايات غير القابلة لإعادة الاستخدام فيتم دفنها بطريقة علمية.
ووفقًا لزردشت، فقد أسفرت هذه الجهود عن "تصنيف السليمانية كإحدى أنظف المدن في العراق".
تعتبر إعادة استخدام واستثمار النفايات الصلبة والغذائية إحدى طرق مجابهة تلوث البيئة، وتشير إحصائية لمنظمة الأمم المتحدة إلى أن العراق يأتي خامساً بين البلدان الأكثر تأثراً بتداعيات التغير المناخي.
إعادة التدوير ومشاكل السيّاح في محافظة دهوك
في دهوك يُجمع يومياً 450 طن من النفايات وهي كمية أقل مقارنةً بأربيل والسليمانية، لكن حجم النفايات يرتفع خلال موسم السياحة إلى 500 طن.
يتم نقل هذه النفايات إلى معامل تدوير في منطقة كواشي حيث يعاد تدويرها.
المتحدث باسم بلدية دهوك، شيروان حسن، قال لـ(كركوك ناو) إن "جمع النفايات يتم عن طريق شركات القطاع الخاص".
وشدد على أن بلدية دهوك فرضت شروطاً مشددة على مصافي النفط تتضمن "استخدام المرشحات (الفلاتر)".
من أكبر التحديات التي تواجه فرق البلدية "عدم تعاون قسم من المواطنين والسياح"، ويقول شيروان إنهم "يرمون مخلفاتهم في الأماكن العامة ويلوثون البيئة".
وفقاً لوزارة الصحة في حكومة اقليم كوردستان، يعتبرالتلوث البيئي أحد أسباب الإصابة بمرض السرطان، حيث شهد عام 2023 تسجيل تسعة آلاف و911 حالة إصابة جديدة بالمرض في اقليم كوردستان.
حلبجة تطبق ثقافة حماية البيئة
في حلبجة، يتم جمع حوالي 90 طن من النفايات يوميًا، يعاد تدوير قسم منها عن طريق مصانع صغيرة لإعادة تدوير البلاستيك والنايلون، لكن بصورة عامة، ساعد انتشار الوعي البيئي بين المواطنين والموقع الجغرافي للمنطقة على المحافظة على نظافة المدينة.
المتحدث باسم بلدية حلبجة، فرحان عزت، قال إن "الاستخدام المفرط للبلاستك من المشاكل الرئيسية في حلبجة والذي ألحق أيضاً الضرر بنهر سيروان، وأضاف بأن " التصاميم الجديدة للوحدات السكنية أدت إلى تقليص المساحات الخضراء في المنازل، لكن سكان المنطقة يتمتعون بحس بيئي عالٍ، وغالبًا ما يتطوعون لمساعدة فرق البلدية في ري الأشجار والاعتناء بها".