ما الذي حدث في شاربان؟
مقتل 23 شخصاً في هجوم لـ"داعش" أعقبته عملية انتقامية

أمير خانقيني – ديالى

أثارت تداعيات هجوم شنه مسلحو "داعش" على قرية بقضاء شاربان (المقدادية) حالة من التوتر في محافظة ديالى، وقبل أن تنكشف خيوط الأحداث، قًتِل ما لا يقل عن 23 مدنياً واصيب عدد آخر بجروح.

نشأ التوتر بعد هجوم مسلح وقع في الساعة الثامنة من ليلة أمس، 26 تشرين ألول 2021 استهدف قرية الرشاد بقضاء شاربان شمال شرقي محافظة ديالى.

"قُتِل خلال الهجوم المسلح عدد من الشبان الذين كانوا يرعون الماشية في أحد الحقول، وبعد أن علم سكان قرية الرشاد بالحادث توجه البعض من شبان و رجال القرية لنجدة الضحايا، لكنهم وقعوا ايضاً في كمين المسلحين"، حسبما قال عدنان التميمي، رئيس مجلس بلدية قضاء شاربان.

وقال التميمي لـ(كركوك ناو) بأن عدداً آخر من سكان القرية قُتِلوا في الكمين، نتيجة لذلك ارتفعت حصيلة ضحايا قرية الرشاد الى "13 شهيد وما يقرب من سبعة جرحى."

الحادث أثار موجة من ردود الأفعال المحلية وقد توجه عدد من القادة العسكريين الى المنطقة وأرسلت تعزيزات أمنية الى قضاء شاربان.

مصدر أمني رفيع المستوى في قيادة شرطة ديالى قال لـ(كركوك ناو)، "شن إرهابيو داعش الليلة الماضية هجوماً على قرية الرشاد اسفر عن مقتل 13 شخصاً إصابة سبعة آخرين بجروح، جميع الضحايا من سكان القرية وهم من قبيلة بني تميم الشيعية، لذا فإن الحادث أثار حالة من التوتر وردود فعل انتقامية."

قيادة العمليات المشتركة العراقية حمّلت في بيان تنظيم داعش رسمياً مسؤولية الهجوم، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وقال رئيس بلدية شاربان "يرجح أن يكون مسلحو داعش قد تسللوا من قرية نهر الامام الى قرية الرشاد، لأن المسافة بين القريتين هي ثلاثة كيلومترات فقط، وقد شهدت تلك القرية تحركات لمشلحي داعش من قبل."

سكان قرية نهر الإمام هم من العرب السنة.

فيديو: تشييع ضحايا قرية الرشاد في قضاء شاربان (المقدادية)

 وقال المصدر من شرطة ديالى "اجتاح الغضب ذوي قتلى ناحية الرشاد وشنوا هجوماً انتقامياً على قرية نهر الامام خلّف تسعة قتلى على الأقل من سكان تلك القرية الى جانب حرق عدد من المنازل و المركبات."

ةلم يتطرق أي بيان رسمي للقوات الأمنية العراقية والمسؤولين الحكوميين والعسكريين الى الهجوم الذي طال قرية نهر الامام.

وقال اقارب أحد ضحايا قرية نهر الامام في قضاء شاربان لـ(كركوك ناو)، "حوالي الساعة الواحدة من بعد منتصف الليل، هاجم عدد من المسلحين من سكان قرية الرشاد قريتنا، وقُتِل جراء الهجوم عدد من المواطنين من بينهم أربعة أشخاص من أسرتنا، أحدهم يبلغ من العمر 15 سنة فقط."

  وتسبب الهجوم، حسبما قال شاهد العيان باحتراق عدد من المنازل و المركبات، "بقية سكان القرية غادروا المنطقة حفاظاً على أرواحهم."

ويأتي ذلك في الوقت الذي استنكر فيه ديوان الوقف السني في العراق في بيان صدر يوم الأربعاء، 27 تشرين الأول، الهجوم الذي استهدف قرية الرشاد وطالب بإجراء تحقيقات عاجلة لمعرفة أسباب الحادث، دون أن يتطرق البيان الى الهجوم الذي طال قرية نهر الامام.

الشيخ ابراهيم التميمي، أحد وجهاء عشيرة بني تميم في قضاء شاربان (المقدادية)، قال لـ(كركوك ناو)، "الهجوم الذي شنه ذوو ضحايا قرية الرشاد على قرية نهر الامام كان رد فعل انتقامي، لأن مسلحي داعش ينشطون في تلك القرية"، مشيراً الى أن عدداً من قادة داعش وتنظيم القاعدة كانوا ينتمون لتلك القرية، دون أن يوثق ما قاله بالأدلة.

الحكومة العراقية، بإيعاز من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، شكل لجنة تحقيق وقررت شن عدة عمليات عسكرية لتعقب مسلحي داعش في شاربان و مناطق أخرى من محافظة ديالى.

وقال الكاظمي في تغريدة على موقع تويتر، "جريمة المقدادية (شاربان) بحق شعبنا لن تمر من دون قصا… واللهم فاشهد".

ولم تسفر الاجتماعات العديدة التي عقدها القادة العسكريون في شاربان عن كشف تفاصيل الهجوم والمكان الذي تسلل منه مسلحو "داعش" الى قرية الرشاد.

""نحمل القوات الأمنية في ديالى مسؤولية الهجوم بسبب تقصيرهم في حماية أرواح المواطنين، الأمر الذي يؤدي الى نشوء نزاعات طائفية في محافظة ديالى ووقوع حوادث أخرى مؤسفة"، على حد قول الشيخ ابراهيم التميمي.

 

 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT