اشتباكات مسلحة في بردي
البيشمركة: دحرنا داعش

كركوك/ 2020/  عملية عسكرية لقوات البيشمركة في منطقة شيخ بزيني   تصوير: كاروان الصالحي

كركوك ناو – كركوك

لقي ثلاثة من أفراد البيشمركة مصرعهم وأصيب اثنان آخران بجروح في هجوم شنه مسلحو داعش على مواقعهم في حدود ناحية بردي (آلتون كوبري)، أسفر عن اشتباكات مسلحة استمرت 40 دقيقة.

الهجوم الذي شنه مسلحو داعش فجر اليوم، السبت 1 أيار، وقع بالقرب من قرية بركان و مرتفعات زوركزاوي ضمن ناحية بردي التابعة لمحافظ كركوك والتي يتمركز فيها واللواء العاشر التابع للمحور الخامس في قوات البيشمركة.

جمال ايمينكي، رئيس هيئة أركان قوات البيشمركة قال في تصريح صحفي حول الاشتباكات "قوات البيشمركة تصدّت بحزم للهجوم وتم دحر هجوم داعش، وأسفرت الاشتباكات عن استشهاد ثلاثة من مقاتلي البيشمركة و جرح اثنين آخرين."

وزارة البيشمركة في حكومة اقليم كوردستان قالت في بيان بأن "قوات البيشمركة تصدت بقوة لهجمات ارهابيي داعش"، وأضاف البيان "للأسف يوجد شهداء وجرحى في صفوف البيشمركة."

كما أشار البيان الى أن داعش "خلّف وراءه عدداً كبيراً من جثث قتلاه."

وزارة البيشمركة قالت في بيانها، "حذرنا من قبل مراراً وتكراراً من المخاطر والتهديدات التي يشكلها الارهابيون في المناطق التي تشهد فراغاً أمنياً. للأسف، حدوث هذا الخرق يعود إلى الفراغ الأمني الموجود بين قوات البيشمركة والجيش العراقي، وهو ما يتطلب تعاوناً وتنسيقاً مشتركاً وشاملاً بين الجانبين."

نوري حمة علي، قائد محور غرب كركوك – بردي في قوات البيشمركة صرّح لإعلام الحزب الديمقراطي الكوردستاني بأن الاشتباكات المسلحة استمرت 40 دقيقة و أن مسلحي داعش شنوا هجوماً من محورين، لكن البيشمركة تكبدت خسائر في واحد من خنادقها فقط."

taqinawa-kirkuk-5

كركوك/ 29 نيسان 2021/  المكان الذي قُتِل فيه أحد الانتحاريين الذي كان ينوي شن هجوم انتحاري على مقر جهاز الأمن الوطني  تصوير: كركوك ناو 

من جهة أخرى، قال جهاز مكافحة الارهاب في اقليم كوردستان بأن هجوم داعش استهدف المحور الخامس الذي يتمركز فيه اللواء العاشر في قوات البيشمركة، وأن "الأوضاع حالياً تحت سيطرة قوات البيشمركة."

الحادث جاء بعد سلسلة من الهجمات التي شنها تنظيم داعش في كركوك، خانقين والمناطق الأخرى المتنازع عليها في ديالى، استهدفت سكان القرى والقوات الأمنية العراقية.

نيجيرفان بارزاني، رئيس اقليم كوردستان قال في بيان "حذرنا الحكومة الاتحادية العراقية والتحالف الدولي ضد داعش مراراً من مخاطر تنامي داعش واستغلال الفراغات الأمنية في المناطق المتنازع عليها."

وطالب نيجيرفان بارزاني الحكومة الاتحادية والتحالف الدولي ضد داعش بـ"الاسراع في تشكيل قوة مشتركة من البيشمركة والجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها."

بعد أشهر من المباحثات ، فشلت وزارة الدفاع العراقية و وزارة البيشمركة في اقليم كوردستان في الوصول الى اتفاق بشأن إنشاء ستة مراكز للتنسيق المشترك، اثنان منها في بغداد وأربيل، والبقية في كل من كركوك، مخمور، ديالى والموصل.

 شورش اسماعيل، وزير البيشمركة، قال خلال تفقّده قوات البيشمركة في حدود منطقة كرميان في 25 نيسان 2021، "أطلب من السيد مصطفى الكاظمي، رئيس وزراء العراق التدخل بصورة مباشرة لكي تتمكن وزارة الدفاع ووزارة البيشمركة من الوصول الى اتفاق."

وجاء الطلب بعد سقوط قذيفتي كاتيوشا في مركز قضاء كفري في 18 نيسان أدى الى اصاب مواطن بجروح.

xanaqi 4.2021 (1)

ديالى/ 21 نيسان 2021/ احتراق مركبة أحد المواطنين في قرية علي سباهي شمال غربي قضاء خانقين من قبل مسلحي "داعش"   تصوير: خاص بـ(كركوك ناو)

بعد عام 2014 وظهور تنظيم داعش، استقرت قوات البيشمركة في أغلب المناطق المتنازع عليها، لكنها انسحبت منها عقب أحداث 16 أكتوبر 2017 و عودة القوات التابعة للحكومة الاتحادية وذلك في أعقاب تأزم العلاقات بين الحكومة العراقية و حكومة اقليم كوردستان بسبب استفتاء الاستقلال.

وشهدت تلك المناطق منذ ذلك الوقت العديد من الحوادث الأمنية والهجمات المسلحة التي تعزوها قوات البيشمركة الى الفراغ الأمني الناشئ بينها وبين القوات العراقية.

وقال رئيس أركان البيشمركة "توجد فراغات أمنية بين قوات البيشمركة و القوات العراقية من خانقين الى مناطق غرب دجلة، وهذا الأمر أدى الى أن يعيد مسلحو داعش تنظيم أنفسهم وتصعيد هجماتهم."

ووقعت خلال الأيام القليلة الماضية عدة هجمات في خانقين ومناطق أخرى في ديالى أسفرت عن سقوط ضحايا الى جانب الخسائر المادية الجسيمة التي طالت سكان بعض القرى.

وفي 29 نيسان، شُنَّت عدة هجمات مسلحة، من بينها الهجوم الذي استهدف نقطة مرابطة عسكرية في داقوق اسفر عن مقتل اثنين من افراد الشرطة و اصابة ستة آخرين بجروح، وفي قضاء الحويجة قَتِل عنصر في قوات الحشد الشعبي و أصيب اثنان من أفراد الشرطة الاتحادية بجروح في هجوم لمسلحي داعش.

قوات الجيش، الشرطة الاتحادية، الحشد الشعبي، اللواء 61 الخاص والشرطة المحلية تتولى ادارة الملف الأمني لمحافظة كركوك في اطار غرفة العمليات المشتركة في كركوك.

مدينة كركوك لم تكن بمنأى عن التهديدات الأمنية، حيث ذكرت عدة مصادر لـ(كركوك ناو) بأن مسلحين ينتمون لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) كانوا يخططون لتنفيذ تفجيرات عن طريق خمسة انتحاريين لاستهداف عدة مؤسسات في مدينة كركوك خلال شهر رمضان، وتمكنت القوات الأمنية من قتل أحد هؤلاء الانتحاريين في 29 نيسان قبل أن يتمكن من تفجير نفسه، كما ألقت القبض على انتحاري آخر.

وتزامنت تلك الهجمات مع العمليات العسكرية التي أطلقها الجيش العراقي والقوات العراقية الأخرى في المناطق المتنازع عليها، آخرها كان نهاية شهر شباط في كركوك، ديالى وصلاح الدين واستمرت سبعة اسابيع.

 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT