البرد القارس يفاقم معاناة النازحين والحكومة تتجاهل تأمين وقود التدفئة

سنجار/ طفل ايزيدي نازح يناظر من نافذة منزله خيم النازحين على جبل سنجار. تصوير: أرشيف كركوك ناو

كركوك ناو

زادت موجة البرد من معاناة النازحين في مخيمات محافظة دهوك، حيث لم توفر لهم الحكومة هذا العام أي كميات من النفط الأبيض، فيما تتوقع الأنواء الجوية انخفاض درجات الحرارة دون درجة الانجماد خلال هذا الأسبوع.

 لا يزال أكثر من 150 ألف إيزيدي يقيمون في مخيمات اقليم كوردستان، معظمهم من محافظة نينوى وتحديداً قضاء سنجار، يعجز القسم الأكبر منهم عن شراء وقود التدفئة.

دخيل خلف، أب لستة أطفال، يعيش منذ 11 سنة في المخيمات، قال لـ(كركوك ناو)، "أوضاعنا مزرية، الأطفال يعانون من البرد وامكانياتنا المادية لا تسمح بشراء النفط، هذا ظلم كبير بحقنا".

هذا العام اشترى دخيل حتى الآن 60 لتراَ من النفط الأبيض، وهذه الكمية قليلة جداً لمجابهة موجة البرد التي تجتاح العراق وإقليم كوردستان منذ شهرين. كل أسرة استهلكت حتى الآن ما بين 100 و 150 لتر من النفط الأبيض لأغراض التدفئة.

هيئة الأنواء الجوية العراقية أشارت يوم الإثنين، 19 كانون الثاني، إلى أن درجات الحرارة ستنخفض إلى ما دون الصفر في مناطق مختلفة بينها محافظة دهوك، حيث من المتوقع أن تصل درجة الحرارة فيها إلى 5 درجات دون الصفر.

محافظة السليمانية أعلنت تعطيل الدوام في كافة المدارس ورياض الأطفال ليومين.

وقال دخيل، "لا أحد يسأل عن حالنا، هذا العام لم نستلم أي حصة من النفط الأبيض، العام الماضي كانت كل عائلة قد استلمت 100 لتر في مثل هذا الوقت".

nawt awara.
دهوك/ كانون الأول 2024/ عملية توزيع النفط الأبيض على النازحين. تصوير: كركوك ناو

دائرة الهجرة والمهجرين في دهوك خاطبت الحكومة العراقية خلال الشهرين الماضيين وطلبت الإسراع في توفير حصة النازحين من النفط الأبيض لكن هذه المطالب تم تجاهلها.

قاسو سليم، من سكنة مخيم بيرسيف بقضاء زاخو التابع لمحافظة دهوك قال إن "موجة البرد شديدة جداً ونعيش في أوضاع سيئة داخل الخيم، بعض الأسر ليست لديها الإمكانية لشراء النفط وأطفالها يعانون من البرد".

مدير دائرة الهجرة والمهجرين والإستجابة للأزمات التابعة لحكومة إقليم كوردستان، بير ديان جعفر، قال لـ(كركوك ناو)، "قبل حلول الشتاء وجهنا كتاباً إلى بغداد طلبنا فيه تأمين حصة النازحين من النفط الأبيض لكننا لم نحصل على رد فوجهنا كتاباً ثانياً لكن دون جدوى".

وزارة الهجرة والمهجرين العراقية حددت أكثر من مرة موعداً نهائياً لإغلاق مخيمات النازحين في عموم العراق، لكن قرار الإغلاق كان يمدد لأسباب متنوعة منها الخلافات بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان.

مسؤولو وزارة الداخلية شددوا مراراً على أنهم لا يستطيعون إجبار اللاجئين على مغادرة المخيمات وطالبوا بتوفير ضمانات لحماية أمنية أثناء عودتهم، لكن الحكومة العراقية تريد استخدام تعليق المساعدات كوسيلة ضغط لإخلاء المخيمات.

في كانون الأول من العام الماضي، وزعت وزارة الهجرة العراقية 100 لتر من النفط الأبيض على كل عائلة، في حين كانت توزع وجبتين من النفط على الأقل في الأعوام السابقة.

 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT