عادت زراعة البطيخ الديمي إلى قرى داقوق بعد تتوقفها قرابة 10 سنوات بسبب شحة الأمطار.
وفقاً لمتابعات (كركوك ناو)، بدأ المزارعون في عدة مناطق من قضاء داقوق بإنتاج البطيخ الديمي، الذي لا يعتمد على الري الإصطناعي ويحتاج فقط إلى تربة رطبة، وذلك بسبب غزارة الأمطار خلال هذا العام.
"توقفت زراعة البطيخ الديمي في منطقتنا منذ عدة سنوات بسبب قلة الأمطار، لكن غزارة الأمطار هذا العام جعلت الأراضي مناسبة للزراعة"، حسبما قال سامي زكي، من سكنة قرية ينكيجة بداقوق لـ(كركوك ناو).
يقول سامي، الذي يقوم حالياً بزراعة وإنتاج حالياً البطيخ الديمي أنه زرع البذور قبل موجة الأمطار الأخيرة وقد بدأ معظمها الآن بالنمو، يتبقى فقط عملية حراثة الأرض (العزق) من أجل حماية البذور من الطيور.
بحسب المزارعين، يشتهر البطيخ الديمي بطعم ونكهة تميزه عن أنواع البطيخ الأخرى، حيث أن هذا النوع من البطيخ ينمو بصورة طبيعية دون الحاجة لاستخدام أي مواد كيميائية.
هيمن شكور، مزارع آخر في منطقة الطالباني بداقوق، قال لـ(كركوك ناو) إن "الطعم الموجود في هذا البطيخ لا تجده في البطيخ الذي يعتمد على الري الاصطناعي، بسبب عدم استخدام الأسمدة الكيميائية أو المبيدات الحشرية، لذا فهو يلقى رواجاً كبيراً في الأسواق".
على الرغم من أن زراعة البطيخ الديمي، كما ذكر هيمن، أقل إرهاقًا ولا يتطلب ريًا مستمرًا، إلا أنه يحتاج لمراقبة دقيقة في البداية، وبمجرد حرث التربة، لن يتطلب جهداً كبيراً حتى ينضج.
وبحسب مزارعي المنطقة، فإن توت البطيخ الديمي له تاريخ عريق في داقوق وكان مصدر عيش رئيسي في زمن أسلافهم. البذور التي تُزرع هي نفسها البذور التي يتم تخزينها وإعادة استخدامها لسنوات عديدة متتالية.
"كان والدي يزرع هذا البطيخ في منطقة تسمى (حاوي عرفان) بالقرب من قريتنا في الثمانينات، وقد اشتهرت منطقتنا بهذا المحصول"، بحسب سامي زكي.