أراضي كركوك تشعل الخلافات... نواب المكونات يرفضون خطط التوزيع ويتوعدون بالاحتجاج

كركوك/ تشرين الثاني 2018/ فرز قطع أراض وبناء منازل بصورة غير قانونية في قرية الرجيبات جنوب شرقي المدينة. تصوير: كركوك ناو

كركوك ناو

ينظر نواب كركوك الكورد والتركمان بريبة لخطط توزيع أراضي على الموظفين ويخشون استهداف أراضي عليها نزاعات وتعود ملكيتها للكورد والتركمان، لذلك فهم يتصدون بحزم لهذه الخطط.

الحكومة العراقية أطلقت مشروع توزيع مليون قطعة أرض سكنية للمستحقين في محافظات العراق، لكن العملية تواجه في كركوك سيلاً من الاحتجاجات والتهديد بالخروج في تظاهرات.

المشكلة طرأت في ظل إصرار النواب الكورد والتركمان على منع توزيع أي أراضي تعود ملكيتها للمواطنين أو لا تزال محل نزاع ولم يتم تحديد ملكيتها بموجب المادة 140 من الدستور العراقي.

رئيس كتلة الجبهة التركمانية في البرلمان العراقي، أرشد الصالحي، انتقد في مؤتمر صحفي يوم الاثنين، 21 أيلول، هذه المساعي وقال "أي وزير من أي قومية، حين يأتي إلى بغداد يعتقد بأن الوزارة هي ملك أبيه أو عشيرته. ليس لديك الحق في توزيع أراضي كركوك"، وأضاف، "أي وزير يأتي إلى هنا يوجه كتاباً إلى وزارة الزراعة أو هيئة الاستثمار يخولهم بموجبها بالاستثمار في هذه الأراضي، هذه الأراضي ليست ملك آبائك".

حول قضية توزيع الأراضي على الموظفين قال الصالحي، "وزارة النفط حددت بعض المناطق التي تعود  ملكيتها إما للتركمان أو للكورد وتنوي توزيعها"، وهدد بالقول "لن نقبل ذلك من اية وزارة، سواء كانت وزارة النفط أو الزراعة أو المالية أو الدفاع".

النواب الكورد (عن الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني) أيدوا ما صرّح به الصالحي في المؤتمر الصحفي.

وقال أرشد الصالحي، "لم تبق أراضي في كركوك... دمرتم كركوك من أجل مصالحكم الشخصية".

دمرتم كركوك من أجل مصالحكم الشخصية

موقف الصالحي والنواب الكورد أثار موجة ردود فعل متباينة، حيث اتهمه البعض بالوقوف ضد عملية توزيع الأراضي على الموظفين، بينما رأى آخرون أن منع توزيع الأراضي التي لم تُحسم ملكيتها بعد في إطار المادة 140 هو موقف مهم.

رداً على ما جاء في المؤتمر الصحفي المشترك للصالحي والنواب الكورد، دعا ممثل المكون العربي في مجلس محافظة كركوك، رعد الصالح، في منشور على موقع فيسبوك إلى اثبات ملكية الأراضي بالأدلة وقال "لكي نثبت لكم بأنها أراضي الدولة".

وأضاف رعد الصالح، دون ذكر أسماء، " فليعلم ابناء كركوك من يقف خلف تأخير وحرمان ابناء كركوك من استحقاقاتهم في ملف مبادرة رئيس الوزراء وهم نفسهم من يقفون خلف تأخير ملف العقود الـ7304 درجة وظيفية".

فليعلم ابناء كركوك من يقف خلف تأخير وحرمان ابناء كركوك من استحقاقاتهم

من جانبه قال عضو مجلس محافظة كركوك عن الجبهة التركمانية، أحمد رمزي، " لدينا ما يثبت بأن هذه الأراضي تابعة للتركمان والكورد وحتى العرب. إن كان الدليل الذي عندك هو أنها مملوكة للدولة، فالدليل الذي بيدك هو قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل التابعة لحزب البعث البائد، وما زالت دعاوى هذه الأراضي موجودة ضمن نزاعات الملكية". وأضاف رمزي، " نحن لسنا ضد توزيع الأراضي للموظفين، بل داعمون لهذه الخطوة، ولكن بأراضٍ ليست عليها نزاعات، خشيةً من مشاكل مستقبلية".

أما عضو مجلس المحافظة عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني، أحمد كركوكي، فقد كتب على صفحته الخاصة على فيسبوك، " الموضوع حق وقانون.... نحن مع توزيع الأراضي على مستحقيها من جميع أبناء كركوك دون تمييز، وفي الوقت نفسه لا يجوز توزيع أي أرض عليها نزاع ملكية قبل حسم وضعها قانونيًا، حمايةً لحقوق أصحابها وحمايةً للمستفيدين أنفسهم من نزاعات مستقبلية".

الشهر الماضي، تظاهر سكان قرية طوبزاوا في كركوك، التي تضم خليطاً من الكورد والتركمان، ضد مساعي مجلس محافظة كركوك لتوزيع 850 دونم من أراضي القرية على الموظفين، وطالبوا بتطبيق قانون إعادة الأراضي إلى أصحابها.

القانون يخص إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة إبان فترة حكم نظام البعث المنحل. وينص القانون على إعادة الأراضي والعقارات في محافظات كركوك، ديالى، صلاح الدين ومناطق أخرى غلى اصحابها الأصليين.

أقر القانون في 21 كانون الثاني 2025 ويشمل الأراضي التي نقلت ملكيتها بقرار مجلس قيادة الثورة إلى وزارات الدفاع، النفط، المالية والإدارات المحلية.

وأعرب أرشد الصالحي عن دعمه لتطبيق القانون وهدد بتنظيم تظاهرات ضد وزارات الحكومة العراقية في حال استمرت على النهج الذي تتبعه في التعامل مع أراضي كركوك. كما وصف تلك الوزارات بالطائفية والعنصرية.

وأكد الصالحي أن "كركوك محافظة حساسة وهناك خلافات ونزاعات على أراضيها". 

 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT