يربط حزب تقدم برئاسة محمد الحلبوسي استعادة منصب محافظ كركوك بتشكيل الحكومة العراقية ويتعامل معها كحزمة واحدة، ويتزامن هذا مع استمرار مساعي الجبهة التركمانية في بغداد لتدوير المنصب، رغم أن ذلك لم يكن جزءاً من اتفاق فندق الرشيد.
ريبوار طه تولى منصب محافظ كركوك بموجب اتفاق بين ثلاثة أطراف هي الاتحاد الوطني الكوردستاني، حزب تقدم وحركة بابليون التي تملك معاً تسعة مقاعد من أصل 16 مقعد في مجلس المحافظة. الاتفاق أبرم في بغداد في آب 2024 ويعرف باسم اتفاق فندق الرشيد.
بحسب الاتفاق منصب محافظ كركوك يبقى في حوزة الكورد لغاية 31 كانون الأول 2025، ثم ينتقل المنصب إلى التركمان اعتباراً من 1 كانون الأول 2026، بعدها إلى المكون العرب، وفقاً لما صرح به ظاهر أنور، عضو مجلس محافظة كركوك عن المكون العربي، ظاهر أنور، في مقابلة مع (كركوك ناو) شدد فيها أيضاً على أن "الاتفاق يضمنه عدد من السياسيين، من بينهم أمين عام حركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي.
جوهر الاتفاق هو تولي كل من المكونين الكوردي والعربي منصب محافظ كركوك لمدة عام وثمانية أشهر، أما التركمان فيتولون المنصب لمدة ستة أشهر فقط. التدوير يشمل أيضاً منصب رئيس مجلس المحافظة الذي يتولاه حالياً مرشح حزب تقدم.
رعد الصالح، عضو مجلس محافظة كركوك عن حزب تقدم، برئاسة محمد الحلبوسي، والي يمثل حالياً المكون العربي في كركوك، قال لـ(كركوك ناو) إن "تشكيل وتدوير الحكومة المحلية في كركوك عبارة عن مجموعة اتفاقات سياسية، الأحزاب التي شاركت في اتفاق تشكيل الحكومة المحلية متواجدة أيضاً في بغداد، لذا فإن جميع المناصب من ضمنها منصب رئيس الجمهورية العراقية مرتبطة باتفاق تدوير منصب محافظ كركوك".
ويأتي ذلك بعد مرور شهرين على موعد تدوير المناصب بين الأحزاب المشاركة في تشكيل الحكومة المحلية في كركوك.
وقال رعدالصالح، "كانت هناك عدة أسباب أثرت بشكل مباشر على تنفيذ اتفاق تشكيل حكومة كركوك المحلية، من بينها تزامنها مع انتخابات مجلس النواب العراقي ومن ثم عملية تشكيل حكومة بغداد، فضلاً عن وجود إرباك حول اختيار مرشح رئاسة الجمهورية وتجاوز المدد المحددة.. إجمالاً هناك أرباك في مجمل العملية السياسية في العراق، لكن بعد تشكيل الحكومة العراقية ستعود الاتفاقات، من بينها اتفاق الحكومة المحلية في كركوك".
اتفاق الحكومة المحلية في كركوك اتفاق شامل مرتبط بعدة مناصب عليا أخرى في في المحافظة، من ضمنها مناصب، القائمّقام، مدراء النواحي، المدراء العامين ومدراء الدوائر.
اتفاق كركوك توسع إلى حد ما، وكان له انعكاس على نطاق العراق. كل من حزب تقدم والاتحاد الوطني الكوردستاني، وهما العرّابان الرئيسيان للاتفاق، لديهما تنسيق قوي بغداد، حيث التقى قادة الحزبين ثلاث مرات في بغداد خلال أقل من شهرين.
محافظ كركوك وعضو المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكوردستاني، ريبوار طه، قال في تصريح أدلى به الشهر الماضي إن " تحالف تشكيل حكومة كركوك المحلية تم بمشاركة الاتحاد الوطني الكوردستاني، حزب تقدم وحركة بابليون، لذا فإن أي قرار يتعلق بتدوير المناصب،سيتخذ من قبل القوى الثلاث التي تشارك حاليًا في تشكيل الحكومة".
وأضاف، "أي قرار تتخذه هذه القوى السياسية من أجل كركوك والكركوكيين، سأكون أول من يلتزم به"، مشيراً إلى أن "الاتفاق كان من أجل استبباب الأمن وهو ما يتجلى الآن في كركوك".
المكون التركماني، الذي يضم عضوين في المجلس في إطار الجبهة التركمانية، رغم عدم كونه جزءاً من الاتفاقية، كثف جهوده في بغداد في بغداد من أجل تدوير منصبي المحافظ ورئيس المجلس.
رئيس حزب تقدم، محمد الحلبوسي، أكد في اجتماع عقد في 26 كانون الثاني الماضي مع رئيس الجبهة التركمانية محمد سمعان، على الالتزام بالاتفاقات السياسية لتنفيذ تدوير المناصب في كركوك من أجل حماية حقوق كافة المكونات، "من أجل استقرار محافظة كركوك والعمل معاً لتطوير وضع الخدمات والاستثمار".
قال أحمد رمزي، عضو مجلس المحافظة عن الجبهة التركمانية، أحمد رمزي، قال لـ(كركوك ناو) إن " فكرة تبادل منصب المحافظ اقترحت في البداية من قبل المكون التركماني بهدف إتاحة الفرصة لجميع المكونات للمشاركة في إدارة كركوك. لم يتم تدقيق سجلات الناخبين، ولا يمكننا الاعتماد على نتائج الانتخابات في توزيع المناصب، لذا كان تدوير المناصب هو الحل الأمثل للوضع في كركوك".
وأضاف، "بموجب اتفاق تشكيل الحكومة المحلية يجب إعطاء الدورة الثانية لمنصب المحافظ للمكون التركماني، لذا نحن الآن بانتظار تنفيذ الاتفاق ونطالب بعدم التنصل من الاتفاق".