صراع جديد يضع المحافظ الدخيل بمأزق في سنجار ورفض لعودة "البارتي" للقضاء

نينوى/ 13 أيار 2026/ تظاهرة قسم من الإيزيديين ضد قرار عودة الإدارة السابقة إلى سنجار     تصوير: كركوك ناو

كركوك ناو

قوبل طلب محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، بعودة إدارة سنجار من دهوك إلى مركز القضاء باحتجاجات وتظاهرات من قبل قسم من الإيزيديين الذين رفضوا عودتها بشكل قاطع.

محافظ نينوى طلب قبل اسبوع من قائمّقام قضاء سنجار بالوكالة، نايف سيدو، "ممارسة مهامه يومين إلى ثلاثة في الأسبوع في مركز قضاء سنجار"، حيث أنه يدير شؤون سنجار حالياً من قضاء سيميل التابع لمحافظة دهوك.

نايف سيدو، الذي يشغل المنصب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، طلب توفير ضمانات أمنية، ولكن قبل قبول طلبه، أعربت بعض الأحزاب السياسية في سنجار، من بينها تحالف القضية الإيزيدية، الذي يتألف من عدة أحزاب سياسية إيزيدية ولديه نائب في البرلمان العراقي، عن معارضتها للعودة المعتزمة.

رئيس كتلة الديمقراطي الكوردستاني في مجلس محافظة نينوى، أحمد الكيكي، قال لـ(كركوك ناو) إن "محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، طلب من نايف سيدو الدوام في سنجار يومين إلى ثلاثة ايام في الأسبوع بدلاً من سيميل دون إبلاغ الجيش والقوات الأمنية"، وأضاف، الكيكي "نحن في الحزب الديمقراطي الكوردستاني نرى بأن العودة لا تتم بهذا الشكل... طلبنا ضمانات أمنية من أجل أن لا تواجه الإدارة مشاكل أثناء عودتها لكن طلبنا لم يُستجب".

لتنفيذ قرار عودة نايف سيدو إلى سنجار، ننتظر عودة محافظ نينوى الموجود حالياً في زيارة خارج العراق

قبل ظهور داعش وسقوط سنجار بيد التنظيم في 3 آب 2014، كان للحزب الديمقراطي الكوردستاني سلطة أمنية وإدارية مطلقة في سنجار. وبعد استعادة القضاء من قبضة داعش، كانت معظم المناصب العليا في القضاء بحوزته.

لكن في 16 أكتوبر 2017، أعادت القوات العراقية، بأوامر من رئيس الوزراء العراقي الاسبق حيدر العبادي، فرض سيطرتها على المناطق المتنازع عليها، من ضمنها سنجار، وأجبرت قوات البيشمركة والقوات الأمنية الأخرى التابعة لحكومة إقليم كوردستان على الانسحاب، وانتشرت قوات الحشد الشعبي محلها.

على إثر ذلك، توجه قائمّقام سنجار آنذاك، "محما خليل" ومدراء النواحي المنتمين إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني إلى محافظة دهوك وأخذوا معهم أختامهم، ومنذ ذلك الحين يديرون شؤون سنجار من قضاء سيميل.

الشهر الماضي، سلط موقع (كركوك ناو) في تقرير الضوء على معاناة سكان سنجار واضطرارهم لقطع مسافة 170 كيلومتراً وتكلفهم أكثر من 100 ألف دينار من أجل ختم معاملاتهم.

وقال أحمد الكيكي، "لتنفيذ قرار عودة نايف سيدو إلى سنجار، ننتظر عودة محافظ نينوى الموجود حالياً في زيارة خارج العراق".

يوم الأربعاء، 13 أيار، نظم تحالف القضية الإيزيدية تجمعاً احتجاجياً أمام مبنى قائمّقامية قضاء سنجار ضد قرار عودة نايف سيدو.

مصطفى حسن، عضو التحالف وأحد المشاركين في التظاهرة، قال إن "شعارنا هو لا لعودة الإدارة التي تركت أهالينا في أحلك الظروف". وأضاف، "إرادة شعب سنجار خط أحمر، لذا لن يكون لهؤلاء مكان هنا ويجب على الحكومة احترام موقف وإرادة الأهالي". في إشارة إلى الإدارة التابعة للديمقراطي الكوردستاني والتي غادرت سنجار ولم تدافع عن الإيزيديين أثناء هجوم تنظيم داعش".

وتابع مصطفى "الآن يوجد مجلس محافظة نينوى وقد انتخبوا بالفعل قائمّقاماً. نطالب بأن يتولى الشخص المنتخب لمنصب المحافظ مهامه، لا أن يعيّنوا شخصاً آخر".

Xopishandan.shngall

نينوى/ 13 أيار 2026/ تظاهرة قسم من الإيزيديين ضد قرار عودة الإدارة السابقة إلى سنجار     تصوير: كركوك ناو 

في 2 تموز 2024، صوت مجلس محافظة نينوى لإختيار 20 شخصًا كرؤساء للوحدات الإدارية في المحافظة، من ضمنهم سيدو الأحمدي الذي اختير لتولي منصب قائمّقام سنجار، لكنه لم يباشر مهامه بسبب اعتراضات الحزب الديمقراطي الكوردستاني على الجلسة التي تم فيها التصويت.

وقال مصطفى "نريد إعادة النظر بكافة المناصب الإدارية في سنجار".

لكن أحمد الكيكي قال، إن "موقفنا لم يتغير، نحن لا نؤيد تعيين الشخص الذي اختير قائمّقاماً لسنجار بتصويت مجلس محافظة نينوى"، وأضاف "لدينا ملاحظات كثيرة حول تلك الجلسة وقد تم التصويت بينما كنا مقاطعين لها".

ويقول الكيكي إن الديمقراطي الكوردستاني يؤيد حل مشكلة إدارة سنجار بشكل نهائي، "لكن ينبغي أن يكون الحل بالتوافق والتفاهم".

سيدو الأحمدي يحظى بدعم تحالف القضية الإيزيدية والجهات المقربة من الحشد الشعبي.

إدارة محافظة نينوى كانت قد عينت منذ 20 نيسان 2023، جلال خلف، الذي يشغل منصب مدير في قائمّقامية سنجار، لتسيير شؤون القائمّقامية، إلا أنه لا يملك صلاحيات واسعة، ولا يزال الختم بحوزة نايف سيدو. لذا يضطر مواطنو سنجار للتوجه إلى سيميل التي تبعد 170 كم عن قضاء سنجار من أجل ختم معاملاتهم.

وقال جلال خلف لـ(كركوك ناو)، إن "قضية عودة نايف سيدو إلى سنجار لم تُحل بعد ولا زال المواطنون مجبرين على الذهاب إلى سيميل لإكمال معاملاتهم".

وشدد جلال خلف على أنه في حال لم يعد نايف سيدو إلى سنجار من المحتمل أن يصدر محافظ نينوى قراراً آخر، مثل سحب الختم وصلاحية التوقيع.

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT