الإيزيديون قلقون ويريدون حماية مناطقهم.. قرار عاجل بإيقاف سحب الأسلحة الثقيلة منهم

نينوى/2020/ عنصران مسلحان تابعان لآسايش إيزيدخان في قضاء سنجار    تصوير: كركوك ناو

كركوك ناو

علقت الأجهزة الأمنية العراقية عملية سحب الأسلحة الثقيلة وتسجيل الأسلحة الخفيفة في قضاء سنجار بمحافظة نينوى وذلك عقب احتجاج الإيزيديين على القرار والتطورات التي شهدتها المنطقة.

وزارة الداخلية العراقية أطلقت منذ العام الماضي حملة لتسجيل الأسلحة الخفيفة وسحب الأسلحة الثقيلة الموجودة بحوزة المواطنين والعشائر وحتى بعض الفصائل غير المرتبطة بالحكومة لكنها أوقفت فجأة تنفيذ القرار.

مدير ناحية سنوني التابعة لقضاء سنجار، خوديدا جوكي، قال لـ(كركوك ناو)، "قبل أيام قليلة التقيت بقائد عمليات نينوى وقد أكد لي قرار وقف استلام الأسلحة من المواطنين في الوقت الحالي".

وشدد خوديدا على أن "قائد العمليات أشار أيضاً إلى توقف عملية تسجيل الأسلحة كذلك".

الحملة التي أطلقتها وزارة الداخلية العراقية تهدف لحصر السلاح بيد الدولة، حفاظاً على سلامة المواطنين، وكذلك منع وجود الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بحوزة الفصائل والجماعات الموجودة خارج المنظومة الأمنية والدفاعية للعراق.

القرار أثار احتجاج المجتمع الإيزيدي، تحديداً بعد الأحداث الأخيرة في سوريا والمواجهات التي وقعت بين الفصائل المسلحة أعقبتها عملية نقل المعتقلين من عناصر تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، والتي أثارت مخاوف الإيزيديين من تكرار أحداث آب 2014.

غزال رشو، عضو في وحدات مقاومة سنجار (اليبشة)، قالت لـ(كركوك ناو) "نحن لا نقف ضد القرارات والقوانين التي تصدرها الحكومة العراقية، لكن لا يمكن أن يفرض هذا القرار على سنجار فقط، هذا الأمر غير مقبول".

وأضافت غزال، "ندرك أن هناك ضغوطاً كبيرة على العراق، بالأخص من قبل تركيا، لتسليم الأسلحة، لكن أهلنا لن يقبلوا ابداً تجريدهم من السلاح".

مطلع شباط الماضي، دعا وزير الخارجية التركي "هاكان فيدان" الحكومة العراقية إلى شن عملية محدودة في قضاء سنجار على غرار العملية التي نفذتها قوات الحكومة السورية ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

الحكومة العراقية أدانت هذه الطلب واعتبرته إهانة وتدخلاً في الشؤون الداخلية للعراق، لكن السفير التركي في بغداد سرعان ما أصر على أن تصريحات "فيدان" قد أسيء فهمها وأنه كان يقصد قوات حزب العمال الكوردستاني، وذلك بعد أن تم استدعاؤه من قبل وزارة الخارجية العراقية.

إلى جانب انتشار الشرطة المحلية داخل سنجار، تتواجد في أطراف القضاء قوات الجيش، الحشد الشعبي، وحدات مقاومة سنجار (تعد مقربة من حزب العمال الكوردستاني)، فضلاً عن قوات البيشمركة التابعة لحكومة اقليم كوردستان.

وقالت غزال، "بعد الاحتجاجات، تم تعليق تسجيل وتسليم الأسلحة الخفيفة والثقيلة لأن الحكومة أدركت أن المجتمع الإيزيدي لن يقبل بذلك"، وأضافت إن "السبب الآخر هو أن الأوضاع في الشرق الأوسط تشهد حالياً هدوءاً نسبياً والضغوط على الحكومة العراقية تراجعت مقارنةً بالسابق".

ولفتت إلى أن " الإيزيديين يستخدمون هذه الأسلحة للدفاع عن أنفسهم، تمامًا مثلما استخدموها لمحاربة داعش، إذا جردوا من أسلحتهم لم يكون بمقدورهم الدفاع عن أنفسهم".

وزارة الداخلية العراقية أعلنت في كانون الأول 2025 أنها تواصل جهودها مع السلطة القضائية للحد من النزاعات العشائرية (الدكات) وشددت على "عدم السماح بوجود أي سلاح خارج إطار الدولة".

وأظهرت تقديرات لوزارة الداخلية العراقية أجريت في 2024، وجود نحو 15 مليون قطعة سلاح غير مرخصة بيد المواطنين في 15 محافظة عراقية، يبلغ إجمالي تعدادها السكاني 35 مليون نسمة، أي أن هناك قطعة سلاح لكل شخصين.

وقالت الوزارة إن هذه الأسلحة وقعت بيد المواطنين جراء الحروب والتجارة غير المشروعة، وأشارت الى أن الوزارة بدأت بتسجيل الأسلحة غير المرخصة وإغلاق أسواق بيع الأسلحة الى جانب مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي وإغلاق جميع الصفحات الخاصة ببيع الأسلحة.

وكشف تقرير نشره (كركوك ناو) في كانون الثاني 2026 أن الأحداث الأخيرة في سوريا دفعت بعض الإيزيديين للسعي لحيازة الأسلحة خوفاً من تكرار أحداث آب 2014 حين هاجم مسلحو تنظيم داعش مناطقهم.

مدير شرطة ناحية سنوني، خالد سعيد، قال لـ(كركوك ناو)، "لم يردنا أي قرار يخص الاستمرار في عملية تسجيل واستلام الأسلحة، سنبلغ أهالينا بأي قرار رسمي يوجه إلينا".

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT