وافق الاتحاد الوطني الكوردستاني على تسليم منصب محافظ كركوك للجبهة التركمانية في إطار اتفاق تشكيل الحكومة المحلية الذي أبرم في آب 2024، وسط تكهنات بتولي رئيس الجبهة التركمانية، محمد سمعان، للمنصب.
حصل (كركوك ناو) على هذه المعلومات من ثلاثة مصادر مسؤولة من مكونات مختلفة في كركوك، ومن المقرر أن يدخل القرار طور التنفيذ في الأشهر القليلة المقبلة.
عضو مجلس المحافظة عن الجبهة التركمانية، سوسن عبد الواحد، أكدت لـ(كركوك ناو)، أن قضية تدوير منصب محافظ كركوك "قد انتهت وتم اتخاذ القرار بشأنها، المنصب سيمنح للمكون التركماني".
وأشارت سوسن إلى أن موقف الجبهة التركمانية كان واضحاً منذ بداية اتفاق فندق الرشيد الذي كانت لديهم ملاحظات عليها، وأوضحت أن الجبهة قد أبلغت في حينها بوجود بند في الاتفاق يقضي بمنح المنصب للمكون التركماني بداية عام 2026، "منذ ذلك الوقت ونحن نترقب ما إذا كانت الأطراف ستلتزم بالاتفاق أم لا".
وترى سوسن بأن الأوضاع الأخيرة التي شهدتها المنطقة أدت إلى توقف العملية، "لكن بعد انتخاب رئيس الجمهورية، تتجه المحادثات نحو كيفية إجراء التدوير، الأمر المسلّم به هو أن القرار قد اتُّخذ".
بحسب الاتفاق الذي أبرم في فندق الرشيد ببغداد، يبقى منصب محافظ كركوك في حوزة الكورد لغاية 31 كانون الأول 2025، ثم ينتقل المنصب إلى التركمان اعتباراً من 1 كانون الأول 2026، بعدها إلى العرب.
عضو مجلس المحافظة عن المكون العربي، رعد الصالح، أكد في تصريح ما يشاع حول تدوير منصب المحافظ وتسليمه للجبهة التركمانية في إطار اتفاق تدوير المناصب في كركوك.
وقال الصالح، "نعم ما يقال حول تسليم المنصب من قبل الاتحاد الوطني الكوردستاني للجبهة التركمانية صحيح، ومرشح التركمان للمنصب هو رئيس الجبهة التركمانية، محمد سمعان".
من جهة أخرى، أكد مصدران مسؤولان في الاتحاد الوطني الكوردستاني موافقة الحزب على تسليم المنصب، أحدهما قال "تم إبلاغنا بأن ذلك صحيح".
اتفاق الحكومة المحلية في كركوك اتفاق شامل مرتبط بعدة مناصب عليا أخرى في المحافظة، من ضمنها مناصب، القائمّقام، مدراء النواحي، المدراء العامين ومدراء الدوائر.
وقال رعد الصالح، "بحسب اتفاق تدوير المناصب، سيُمنح منصب رئيس مجلس المحافظة للكورد"، لكنه أشار إلى أن العرب لديهم رأي مختلف فيما يتعلق بمنح منصب المحافظ للتركمان، "نعتقد بأن المكون العربي سيتضرر من هذا التدوير لأنهم سيخسرون المنصب مجاناً، حيث أن الجبهة التركمانية لم تكن مشاركة في اتفاق تشكيل الحكومة".
وأضاف، "إذا دخلت الاتفاقات حيز التنفيذ سيشمل التدوير كافة المناصب".
رغم أن رعد الصالح ومصادر (كركوك ناو) في الاتحاد الوطني شددوا على أن رئيس الجبهة التركمانية، محمد سمعان، مرشح لتولي منصب محافظ كركوك، لكن سوسن عبد الواحد قالت إن التركمان لا زالوا يتداولون بشأن اختيار المرشح.
عضو مجلس المحافظة عن كتلة الاتحاد الوطني، عبد الله ميرويس، قال لـ(كركوك ناو)، "ملتزمون بأي قرار يصدر عن قيادة الحزب، لكن لم يردنا أي شيء حتى الآن، أنا ايضاً سمعت بمسألة التدوير من وسائل الإعلام".
حول موعد تسليم المنصب للجبهة التركمانية، قال الصالح، "لم تتم مناقشة أي شيء في المجلس حتى الآن، موعد وتفاصيل التدوير غير واضحة بعد".
بموجب القوانين المعمول بها، يتم انتخاب المحافظ من قبل المجلس، بعدها يصدر رئيس الجمهورية المرسوم الخاص بتعيينه. وقد انتخب البرلمان في جلسته التي انعقدت في 11 نيسان الجاري، مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني، نزار آميدي، رئيساً للجمهورية.
وقالت سوسن لـ(كركوك ناو)، "يجب أن تحصل جميع المكونات على استحقاقاتها، نحن نشجع الحزب الديمقراطي أيضاً على تولي المناصب والمشاركة في الحكومة".
وجاء ذلك رداً على سؤال حول الكيفية التي سيتعامل بها التركمان مع الديمقراطي الكوردستاني الذي كان في جبهة واحدة معهم ضد اتفاق فندق الرشيد.
وأضافت سوسن أن "تسلم المنصب لن يكون على حساب المكون العربي، لأن تفاصيل عملية التدوير تم حسمها منذ بداية الاتفاق".