لم تُذكر المادة 140 من الدستور العراقي والمتعلقة بكركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها بتاتاً في المنهاج الوزاري للحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي.
وكان رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الكابينة الوزراية الجديدة، علي الزيدي، قد قدم في 7 أيار 2026 منهاجه الوزاري لرئيس البرلمان تمهيداُ لقراءته ومن ثم المصادقة عليه.
المنهاج الذي حصل موقع (كركوك ناو) على نسخة منه لم يتطرق بأي شكل من الأشكال للمادة 140 من الدستور والتي تعد من الملفات المعلقة بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان.
رئيس الهيئة العامة للمناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم، فهمي برهان، قال في بيان أن المنهاج الوزاري للسنوات الأربع المقبلة والمؤلف من أربعة محاور "لا تتضمن اي مساحة للقضايا الدستورية لمواطني كوردستان"، وشدد على أن القيادة الكوردية وحكومة الإقليم "لن يرضوا بأقل مما ورد في المادة 140 التي تم تجاهلها".
وفقاً لمتابعات (كركوك ناو)، في سلسلة من الاجتماعات عقدها مسؤولون حزبيون وأعضاء في حكومة الإقليم علي زيدي مؤخراً تم التطرق إلى تنفيذ بنود الدستور كحل للقضايا العالقة، دون أن يتم ذكر المادة 140 في البيانات الصادرة عن أي من تلك الاجتماعات.
من المقرر أن يجتمع البرلمان العراقي هذا الشهر لمنح الثقة للحكومة الجديدة والمصادقة على منهاجها الوزاري.
الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني (2022-2026) خصصت جزءاً من منهاجها الوزاري لقضية كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها الأخرى والمادة 140 من الدستور، بما في ذلك تفعيل اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 وتخصيص موازنة وصرف المستحقات المالية للمشمولين بالمادة.
شُكلت اللجنة الدستورية لتنفيذ المادة 140 في 2006، لإعادة وتعويض العوائل التي تم ترحيلها من مناطقها أو التي تم جلبها من وسط وجنوب العراق وإسكانها محل العوائل المرحلة خلال فترة حكم نظام البعث (1968-2003).
المنهاج الوزاري للحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي (2020-2022) لم يتضمن أيضاً المادة 140.
فيما يتعلق بالمادة 140 والمناطق المتنازع عليها، قال فهمي برهان إنه يتطلع لموقف النواب، "حين يُطرح هذا المنهاج على البرلمان، يجب عليهم حماية حقوقنا وإنجازاتنا في إطار الدستور".
وفقاً للمادة 140 من الدستور الذي صوتت لصالحه نسبة 78% من المواطنين في الاستفتاء الذي أجري عام 2005، يجب تحديد مصير "المناطق المتنازع عليها" بعد تنفيذ ثلاث مراحل هي التطبيع، التعداد و أخيراً الاستفتاء، و كان من المقرر تطبيق المادة 140 قبل نهاية عام 2007.
لكن في 2019، قضت المحكمة الاتحادية العليا ببقاء سريان المادة (140) من الدستور العراقي، مؤكدة أن ذلك يستمر لحين تنفيذ مستلزماتها وتحقيق الهدف من تشريعها.
وتستند هذه المادة الدستورية الى تنفيذ مضمون المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، والذي صدر في آذار 2004 وتتألف من ثلاث فقرات رئيسية.